أدلة المعقول، والمحققون أكثرهم على إسقاطه من الأصوليين [1] ، ووافقهم ابن سُرَيج [2] والقاضي أبو بكر [3] .
ودليل الخطاب عند من أثبته، كقوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"في سائمةِ الغنم زَكاة" [4] ، فدل ذلك عند من جعله دليلًا على نفي إيجاب النفقة لغير الحوامِل، ونفي إيجابِ الزكاة في غير السوائم.
فصل
في التعليق على الغاية
مثل قوله - صلى الله عليه وسلم:"المُتَبايعان كلُّ واحدٍ منهما بالخيار ما لم يَتفرَّقا" [5] ،
(1) انظر"التبصرة": 218، و"المستصفى"2/ 194، و"الإبهاج"1/ 235.
(2) هو أبو العباس أحمدُ بن عمرَ بن سُريج البغدادي، من أعلامِ فقهاءِ المذهب الشافعيّ، له مصنفات كثيرة تبلُغ نحو (400) مصنف، منها"الودائعَ"وتصنيف على"مختصر المزني"، توفي ببغداد سنة (306) هـ.
انظر:"تاريخ بغداد"4/ 287 - 290، و"سير أعلام النبلاء"14/ 201.
(3) هو محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي الشافعي، المعروف بالقفّال الكبير، كانَ فقيهًا وأصوليًا ولغويًا. وإمام وقته فيما وراء النهر، وعنه انتشرَ فقهُ الشافعى بما وراء النهر.
توفي بشاش سنة (365) هـ. انظر"طبقات السبكي"3/ 200 - 222، و"سير أعلام النبلاء"16/ 283.
(4) تقدم تخريجه في الصفحة (37) من الجزء الأول.
(5) أخرجه أحمد 1/ 56، والبخاري (2111) ، ومسلم (1531) ، وأبو داود (3454) ، والنسائي 7/ 248، وابن حبان (4916) ، والبغوي (2047) ، من=