فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 2579

فصلٌ

إذا ثبتَ أنَّ الفعلَ يحصلُ به البيانُ، فإذا تعارض القولُ والفعلُ في البيان، فالقولُ أَوْلى من الفعل [1] .

ولأصحاب الشافعي وجهان:

أحدهما: مثل قولنا [2] .

والثاني: الفعل أَوْلى من القول [3] .

وقال بعض الأصوليين: هما سواءٌ في البيان؛ القولُ والفعل [4] .

فصل

في أدلتنا

فمنها: أنَّ القولَ يدلُّ على الحكم بنفسه، والفعلَ يدل عليه بواسطةٍ: هو استدلالُنا على أنَّ الفعلَ جائزٌ؛ من جهةِ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فعَلَه، وهو لا يفعلُ ما لا يجوزُ، فكانَ ما دل على الحكمِ بنفسهِ أولى ممَّا دلَّ عليه بواسطة.

(1) "المسوَّدة" (126) ، و"شرح الكوكب المنير"3/ 449.

(2) وهو ما عليه جمهورهم، نصَ عليه الشيرازي في"التبصرة" (249) ، والر ازي في"المحصول"3/ 182، والآمدي في"الإحكام"1/ 276.

(3) ذكره الشيرازي في"التبصرة" (249) دون أن يحدد مَن مِن أصحابِ الشافعي قال به.

(4) "إرشاد الفحول" (173) ، و"فواتح الرحموت"2/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت