النَّافي، فهو كَمَنْ يروي والآخر لم يروِ، وابن عمر يقولُ: لم يقنتِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - [1] ، وغيره يقول: قنت [2] ، وروى أنس: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يخَضِب ولم يأنِ أنْ يخضبَ [3] ، وغيره يقول: قد خَضَب [4] ، فالذي يشهد على النبي ليس كمَنْ لم يَشهَدْ.
فصل
والآخرُ: أَنْ يكونَ أحدُهما زائدًا، كما قدمنا روايةَ الصَّاعِ على روايةِ مَنْ روى نصفَ صاعٍ، وروايةَ مَنْ روى خبر التكبيرِ سبعًا [5] في صلاةِ العيدِ على غيره أنَّه كبَّر أربعًا [6] .
فصلٌ
الآخرُ: أَنْ يكونَ أحدهما متأخرًا والآخر متقدِّمًا؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ قالَ:
(1) أخرجه بنحوه عبد الرزاق (4954) ، والطحاوي 1/ 148، عن ابن عمر موقوفًا.
(2) أخرجه أحمد 3/ 113، والبخاري (1001) ، ومسلم (677) (301) ، وأبو داود (1444) ، والنسائي 2/ 200، وابن ماجه (1184) من حديث أنس.
(3) أخرجه البخاري (3550) ومسلم (2341) (104) .
(4) أخرجه أحمد 6/ 296، والبخاري (5896) (5897) (5898) ، وابن ماجه (3623) من حديث أم سلمة.
(5) أخرجه أبو داود (1149) (1151) ، وابن ماجه (3629) (3630) مند حديث عائشه.
(6) أخرجه أحمد 4/ 416، وأبو داود (1153) من حديث أبي موسى وحذيفة.