فهرس الكتاب

الصفحة 2266 من 2579

ضلالةٍ" [1] ، والعامةُ ممَّن يقعُ عليهمُ اسمُ الأمةِ، فلا يُخرجونَ عن عمومِها إلا بدلالةٍ."

ومنها: أن العامّيَّ مكلّف، وهو مِن أهلِ النَّظرِ والاستدلالِ في الأصولِ، بحيث لا يجوزُ لهم التقليدُ فيها، ويأثمونَ بالخطأِ ويثابونَ على الإصابةِ، ويُبَدَّعون إذا اعتقدوا البدعَ، فلا وجه لإخراجِهم مِن الإجماع، ولا لإهمالِ خلافِهم في الأحكامِ.

ومنها: أنّ صاحبَكم أوجبَ عليهم الاجتهادَ في أعيان العلماء حتى اتّفقوا مع أهلِ العلمِ، فأهلُ العلمِ يجتهدونَ في الأحكامِ، والعوامُّ يجتهدونَ في أعيانِ العلماءِ، وذلك نوعُ ترجيح، واستدلال بدلائِلَ توجبُ تقديمَ أحدِهم في ألاتباع [2] دونَ الآخرِ.

فصلٌ

في أجوبتنا عن شُبههم

أمّا الخبرُ، فإنّه خاصٌّ في أهلِ العلمِ، ودلائلنا صارفةٌ لَهُ عنِ العمومِ، كما أخرجت الصبيانَ والمجانينَ والفُسَّاقَ حيثُ لم يكونوا أهلًا، والعوامُّ ليسوا أهلًا لذلكَ، وإنَّما لم يكُنِ العاميُّ أهلًا؛ لأنه إذا قالَ قولًا كانَ حازرًا وخارصًا، لا عَنْ تحقيقٍ، ولا يستندُ قولُهُ إلى دليلٍ، فلا يؤنسُ إلى

(1) تقدم تخريجه ص 106.

(2) تحرفت في الأصل إلى:"الايقاع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت