فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 2579

وجبَ عليه أن يحدثَ لها اجتهادًا ثانيًا، ولا يفتي. مما أفتى أوَّلًا، فيكونُ مقلِّدًا لنفسه، كما إذا اجتهدَ في القِبلةِ فأدَّاه اجتهادُه إلى حهةٍ ثم حضرت صلاةٌ اخرى، فإنه يُحدِثُ لها اجتهادًا ثانيًا إذا كانت القبلةُ على الخفاءِ، ولايستقبلُ الجهةَ الأولى لأنَّ الاجتهادَ قد يتغيرُ، فلا يُؤمَن أن يكونَ الحقُّ فيما يتجدَّدُ من الحكمِ باجتهادِه الثاني، وفارَق أدلةَ السَّمع، فإنّها لا تتغيَّرُ إلاّ بنسخٍ ورفعٍ، وذلكَ قد امتنع.

فصل

ولا يجوزُ للعالمِ تقليدُ عالمٍ، سواءٌ كان مثلَه أو أفضلَ منه، وسواءٌ كانَ الوقتُ يضيقُ عن الاجتهادِ أو يتسعُ، حاكماَّ كَان أو لم يكن حاكمًا، هذا ظاهرُ كلامِ أحمدَ [1] ، وبهذا قال إسحاقُ والشافعي [2] .

وقالَ أبو حنيفةَ ومحمدُ بنُ الحسنِ: يجوزُ له تقليدُ العالم [3] .

وحكيَ عن محمد اُنه قيَّدَ ذلك بأن يكون أعلمَ منه، ولايجوز تقليدُ مثله.

وذهب ابنُ سُرَيج إلى جوازِ ذلك في ضيقِ الزَّمان.

فصل

في أَدلتَّنا

فمنها: قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}

(1) انظر"العدة"4/ 1229.

(2) انظر"التبصرة"403.

(3) انظر"الفصول"3/ 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت