فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 2579

شاعرهم:

قلت لها: قفي، فقالت [1] : قافْ [2] .

فأمَّا العجميةُ فلم يُحفظْ عنها، وإنْ سَلَّمنا على الأشدِّ، وأنَّ فيه ما لا يُعقلُ معناه، لكن للتكليفِ [3] والإيمان، فالمعنى والنطقُ مفهومٌ، لأنَّ المجيءَ معقولٌ، والنزولَ معقولٌ، واليدَ معقولةٌ، فكَلَّفَنا نفيَ الشبهةِ [4] بقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ، نفيَ تسميةٍ فارغةٍ من تسميةٍ مملوءة، بتكلُّف التسليم للعالِم بها.

فصلٌ

في جمعِ شبههم

فمنها: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بُعثَ إلى الكافَّة، ولم يقف إرسالُه على العربِ خاصَّةً، فجُمعَ في كتابِه سائرُ اللُّغاتِ، ليقعَ الخطابُ لكلِّ من بُعثَ إليه بلسانِه الذي وضع له.

ومنها: أنَّه قد وَجدْنا في القرآنِ ما ليسَ بالعربيةِ، فلا وجهَ لنفيِه، فمن ذلك: (المشكاةُ) ، وهي كلمةٌ هنديةٌ [5] ، و (الإستبرق) ،

(1) في الأصل:"قال".

(2) تقدم في 2/ 416.

(3) في الأصل:"التكليف".

(4) الشُّبْهة هنا المِثْل، لا الالتباس."القاموس": (شبه) .

(5) قوله: إن لفظ:"المشكاة"هندي، هو ما ذهب إليه بعضُ الأصوليين، وقد تعقبهم العلامة الهندي عبد العلي محمد بن نظام الدين الأنصاري في"شرح مسلم الثبوت"212/ 1، فقال: ثم كون"المشكاة"هندية غير ظاهر، فإن البراهمة العارفين بأنحاء الهند لا يعرفونه، نعم"المُسكاة"بضمِّ الميم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت