وقوله: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] ، ومعلومٌ [أنَّ] [1] الحجَّ أفعالٌ مخصوصةٌ، والأشهرُ ظرفُ زمانِه، كما أنَّ الأمكنةَ ظروفُ مكانِه فعبَّرَ عن الظرف بالمظروفِ، وهذا استعار واتساعٌ.
وقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ} [يوسف: 82] ، وإنما المرادُ بهِ: سؤالُ أهلِها، إذ لا يحسنُ إحالةُ السؤالِ على الجمادِ والبهائمِ، ولو سُئِلتْ، فليستْ [2] مِمَّا يجيبُ عن السؤال.
فصلٌ
في أسئِلتهم
وقد تكلَّفوا غايةَ التكلفِ [3] ، وتعسَّفوا غايةَ التَّعسُّفِ [4] في بيان أنهُ حقيقةٌ:
فمن ذلك: قولُهم: إنَّ القريةَ هي مجمعُ الناس، مأخوذٌ من قرأتُ الماءَ في الحوضِ، وما قرأَتِ الناقةُ في رَحِمِهاَ سلىً [5] قطّ، وقرأتُ الطعام في فيَّ، وقالوا في المعروفِ بالضيافةِ: مُقري، ويقري؛
(1) ليست في الأصل.
(2) في الأصل:"بليست".
(3) في الأصل:"التكليف".
(4) في الأصل:"التعسيف".
(5) السَّلى: الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد، وتسمَّى للاَدميات المشيمة،"اللسان": (سلا) .