فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 2579

فصل

في الدلالةِ على الفورِ

آياتُ الله دلَّت على إيجابِ المسارعةِ.

من ذلك: قوله تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148] وقوله: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران: 133] ، وامتثالُ الأمرِ من الخيراتِ لما فيه من حصولِ الثوابِ، واغتنامِ الوقت الصالحِ للفعل قبل الفوات.

وقوله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [الأعراف: 12] , ولو كان على التراخي لما حسن العتبُ.

ومن ذلكَ: عتبُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على من دَعاه وهو في الصلاة فلم يُجبه، واحتجاجُه عليه بقوله:"ألم تسمع ... إلى قوله: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 24] [1] ". فما فسحَ له في التأخيرِ إلى انقضاءِ

= الفور منع التفريق"اهـ."العدة"1/ 283. والمذهب عند الحنابلة: هو أن الأمرَ على الفور وفق ما تقتضيه الرواية الأولى عن أحمد."

انظر"التمهيد"1/ 215، و"المسودة"ص (24 - 26) ، و"شرح مختصر الروضة"2/ 386، و"شرح الكوكب المنير"3/ 48.

(1) ورد هذا من حديث أبي سعيد بن المعَلَّى، قال: كنت أصلِّي في المسجد، فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم أجبْهُ، فقلت: يا رسول الله، إنى كنت أُصلِّي.

فقال:"ألم يقل الله: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [الأنفال: 24] "ثم قال:"ألا أعلمك سورة هي أعظم سورة في القرآن"؟ فقلت: بلى، فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } [الفاتحة: 2] هي السبع المثاني، والقرآنُ الذي أوتيتُه"."

أخرجه أحمد 4/ 211، والبخاري (4647) و (4703) و (5006) ، وأبو داود =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت