فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 2579

فصل

في حقيقةِ البُضْعِ

ولما جَرى ذكرُ الأبْضاعِ، وبالفقيهِ حاجة إلى معرفةِ حقيقتِها، اقتضتِ الحالُ ذكرَ حَدها وحقيقتِها، وهي: المنافعُ المستباحةُ بعَقْدِ النِّكاح دونَ عُضْوٍ مخصوص من فَرْجٍ أو غيرِه، على ما تَعْتَقِدُه المُتَفَقَهَةُ.

والمُباضَعَةُ: مفاعلة من المُتْعَةِ به، والمتفقَهةُ تقولُ: منافعُ البُضْعَ.

فصل

فيما يقعُ به البيانُ

وهو خمسةُ أشياءَ: القولُ، والكتابُ، والإِشارةُ، والفعلُ، والإقرارُ.

فالقولُ: الكتابُ والسّنَةُ، ويترتَبُ عليه الإِجماعُ، والقياسُ [1] .

فالبيانُ من اللهِ تعالى يقعُ بالقولِ من جهةِ الكتاب بالآي التي عُرِفَتْ معانيها من ظاهرِها، مثل قولِه تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] ، {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} [النور: 32] ثم بينَ المحرَّماتِ، وقال: {لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] ، ثم خَصَّ من المباحاتِ بعموم هذه الآيةِ باستثناء السُّنَةِ تحريمَ الأْختِ والعَمّةِ والخالةِ، على الَأختِ وبنتِ الاختِ وبنت الأخِ.

ومثل قولِه: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ

(1) "العدة"1/ 110 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت