فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 2579

فصلٌ

في جمع أسئلتهم على أدلتنا

فمنها: أنَّ الحالَ في تركِ إسنادِه متردِّدةٌ محتملة، فيجوزُ أن يكونَ لنسيانٍ منه عينَ الراوي، فلا يذكرُه لأجلِ النسيانِ، ويجوزُ أن يكونَ ممن يأنفُ أن يرويَ عنه، ويحتمل أن يقنع بظاهر عدالتِه عنده، ولا يكون مرضيًا، ولو كانَ عدلًا عنده لم يكف، لأنه [1] يجوزُ أن يكونَ ليس بعدلٍ عند مَنْ يَعْرِفُه، إذا سمَّاه وذكره.

ومع هذهِ الاحتمالاتِ لا يجوزُ أن يقطَعَ على العدالةِ، ويُرَجَّحَ جانِبُها، وعدالتُه عندَه لا تكفي في وجوبِ العملِ بخبرِه حتى يُنظرَ في حالِه.

قالوا: ولأنَّه لو كانَ هذا كافيًا في إرسالِ الخبرِ، لكانَ كافيًا في بابِ الشهادةِ على الشهادةِ، ونَقْنعُ بعدالةِ شهودِ الفرعِ، ونقول: إنه لا يشهدُ العدلُ إلا على العدلِ، ولا يُسنِدُ شهادته إلا إلى مثله، ولما بطلَ هذا في الشهادة، بطل في الأخبار.

فصل

في الأجوبةِ عن أسئلتهم

فمنها: أمَّا النسيانُ بعدَ المعرفةِ بعدالةِ الراويِ، فلا يضرُّ، لأنَّ

(1) في الأصل:"لا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت