والمسلم والمشرك.
وقال بعض العُلماء: لا يكون هذا من الفاظ العموم [1] . والأول أصح.
والأسماء المبهمة كـ"مَن"فيما يَعقل، و"ما"فيما لا يَعقل، و"اي"في الجميع، و"حيث"و"أين"في المكان، و"متى"في الزمان، والنَّفي في النكرات، كقوله: لا رَجلَ في الدار، ولا يُقتَل مُسلم، ومارأيتُ رَجلًا، وما أشبهه، فحكمُ هذا أن يُعملَ به وُيصارَ إليه ولا يُخص إلا بدليل [2] .
وأما مَعقول اللَّفظِ؛ فثَلاثة أيضًا: فَحوى الخِطاب، ودليل الخطاب، ومعنىْ الخطاب.
فأما الفَحوى؛ فقد اختلِف فيه، فجعله أصحابنا وجماعة من الأصوليين من جُملة النُّطق.
وقال قومٌ: هو من مَعقول اللَّفظ؛ وهو أن يَنص على الأعلى، وُينبه على الأدنى، كما نَبَّه على الائتمان على الدّينار بالائتمان على القِنْطار، ونَبَّه بنفي الائتمان على القنطار بنفي الائتمان على الدينار [3] ،
(1) لأنه يفيد الجنس لا الاستغراق، وهو قول الفخر الرازي، وأبي هاشم الجبائي، انظر:"المحصول"2/ 367، و"المعتمد"1/ 227.
(2) في الأصل:"بذلك".
(3) في قوله تعالى في سورة آل عمران الآية 75: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} .