فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 2579

هؤلاءِ حكمُ الذكورِ، وما ورد الحكم الذي هو العفو إلا في الذكور.

ومن ذلكَ: ما روي عن النبي في صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَن أعتقَ شِركًا لهُ في عبدٍ،- ويروى: مملوكٍ - قومَ عليه قيمةُ عدل، وإلا عَتَق منهُ ما عَتَقَ، ورق ما رق [1] "فكان حكمُ الإِماءِ حكمَ العبيد قياسًا عند القائسين.

ومن ذلكَ: ما روى ابنُ عباس عن ميمونةَ أن فأرةً وقعتُ في سمنٍ فأُخبرَ النبى صلى الله عليه وسلم فقال:"ألقُوها وما حَولَها وكُلوا" [2] . فقيسَ على الفأرةِ ابنُ عِرس [3] والعصفورُ وكل ميتٍ له دم سائلْ عند قومِ، وما لا دمَ له أيضًا عند قوم، وقيسَ على السمنِ الدبسُ الجامدُ وَالزبدُ واللبنُ وسائرُ الجامدات.

فصل

فيما حكمَ النيى صلى الله عليه وسلم لأشخاصٍ، حُمِلَ عليهم غيرُهم في تلك الأحكام

وذلك قياس عند قومٍ وليست أقيسةً عند قوم.

وعلى الأول أكثرُ العلماءِ من القائسين.

(1) أخرجه مالك 2/ 772 والشافعي 2/ 66 وأحمد 2/ 2 و15 و77 و 105 و112 و142، والبخاري (2522) و (2523) ومسلم (1501) ، وأبو داود (3940) و (3941) و (3942) و (3943) ، والترمذي (1346) ، والنسائي 7/ 319 وابن حبان (4316) ، من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.

(2) تقدم تخريجه في الصفحة (52) .

(3) ابن عِرس: دُوَيبة معروفة تَشبه الفارة وهي دونَ المنَوْر، تفتك بالدجاج ونحوها. والجمع (بنات عِرس) .

انظر"لسان العرب"و"المعجم الوسيط": (عرس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت