فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 2579

الغائط والعذرة تُستعملان في الخارج من الإنسان، والراوية تستعمل في المزادة، أو الحيوانِ الحامل لها، والشُّجاع في الرجل المقدامِ، وإن كان ذلك موضوعًا لغيره؛ فالغائطُ للمطمئنِ من الأرضِ، والعَذرةُ لفِناءِ البيت، والشجاع للحيّة المخصوص [1] .

وكثرة الاستعمال أمر تَجددَ، فلا يُخرجُ الوضعَ عن أصله، كما يكثرُ استعمالُ الفلوسِ في بعضِ البلادِ، والأخْبار والإبرِ يسم والأقْطان، ولا تَخرجُ الدراهمُ والدنانيرُ عن كونِها أثمانَ الأشياءِ. ويُكثر أهل البوادي أكلَ الهَبيدِ [2] والعِلْهِزِ [3] ، وإن كان الطعامُ إذا اطلقَ ينصرفُ إلى غيرِ ذلكَ من الأطعمةِ الموضوعةِ في الأصلِ للطّعمِ.

فصل

ومن شُبَههم: قولهم: أجمعَ [4] القائلونَ بالعموم، والذاكرونَ له على حُسنِ الاستفهام عن مُراد اللافظِ بهذهِ الصيغِ والألفاظِ: ما الذي أردتَ بقولك: اصرِمِ النخلَ، واذبح الغنَم، وأكرِم من زارنا، واضرِبْ من عَصانا، وتصدَّق [5] بدراهِمنا؟ وهل أردتَ العمومَ واستغراقَ كُلِّ النخيلِ، وذبحَ جميعِ الشياهِ حتى لا يبقى منها واحدة؟ أم أردتَ البعضَ أو الأكثرَ؟ ولو كان ذلك موضوعًا للاستغراقِ لما حسُنَ الاستفهامُ.

(1) هكذا في الأصل.

(2) الهبيد: هو الحنظل أو حَبّه، كانت العرب تتخذ منه طعامًا عند الضرورة، تأخذ حب الحنظل وهو يابس، وتجعله في موضع وتصب عليه الماء وتدلكه، ثم تصب عنه الماء، وتفعل ذلك أيامًا حتى تذهب مرارته ثم يدقُّ ويُطبخ."اللسان": (هبد) .

(3) العِلْهِز: وبّرٌ يُخلط بدماء الحَلَم، كانت العرب في الجاهلية تأكله في الجدب."اللسان": (علهز) .

(4) في الأصل:"الجميع"والمثبت أنسب للسياق.

(5) تحرفت في الأصل إلى:"صدق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت