فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 2579

فالجواب: أن يبينَ بالدليل أنه كان كثيرًا، لأن عائشةَ احْتَجَّتْ بهذا الخبرِ على طَهارَتِهِ، ؤلَا يجوزُ أن تَحْتَج بما يُعْفَى عنه مع نجاسَتِه، ولأنها أخْبَرَت عن دوام الفعل وتَكَررِه، وَيبْعُدُ أن يستويَ حالهُ في القِلةِ مع تكررِه.

فصل

والاعتراضُ الرابع: المُشارَكةُ في الدليلِ، مثل: أن يستدل الحنفي في جوازِ تَرْكِ قِسْمةِ الأراضي المَغْنُومَةِ بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تَرَكَ قِسْمَةَ بعضَ خَيْبَرَ [1] .

فيقول الشافعي أو الحنبلي: هذا حُجة، لأنه قَسَمَ بعضَه، وفعلُه يقتضي الوجوبَ، وأما تَرْكُه لِماْ تركَ فيُتأوَّلُ على وَجْهٍ من وجوهِ العُذْرِ، إمَّا لنوائبه أو مهمات الأسلام.

فيجيب الحنفي بأن يَتَأوَّلَ القسْمَ ليَجْمَعَ بينَه ويينَ التَرْكِ، ويقولُ: لستُ أوجِبُ القِسْمَةَ، وفعلُه وتركهُ بيانٌ لجوازِهما، وأصْرفُه عن الوجوب بدليلٍ.

فصل

والاعتراضُ الخامس: اختلافُ الروايةِ، وذلك مثل: أن يستدل الحنفي في جوازِ نكاح المُحْرِمِ بأن النبى - صلى الله عليه وسلم - تَزوجَ مَيْمُونَةَ وهو

(1) انظر"سنن أبي داود" (3393) و"الكافي"لابن قدامة 4/ 160 و"الأموال"لأبي عبيد: 581 و"الموطأ"2/ 540 و"الاستخراج"لابن رجب: 228 و"أصول السرخسي"2/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت