فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 2579

فصل

في حُكْمِه

[حكمُه] [1] : أن يُحمَلَ على أظهرِ المَعْنيين، ولا يُحمَلَ على غيره إلا بدليلٍ.

وأما الظاهرُ بوضعِ الشَرعِ، كالأسماءِ المنقولِة من اللغة إلى الشرعِ عند من أثبتَ النقلَ، كالصلاةِ نُقِلَتْ من الدُّعاءِ في اللُّغةِ إلى هذه الأفعالِ المخصوصةِ، والحَجُّ في اللغةِ: القَصْدُ، ونُقِلَ إلى هذه الأنْساكِ المخصوصةِ.

والأشبهُ عندي: أنها مَزيدَة غيرُ منقولةٍ؛ لأن في الصلاة الشرعية دعاءً مًشترَطًا [2] على أصلنا، وهو ما تَتضمُه الفاتحةُ التى لا تَتِمُّ الصلاةُ إلا بها من قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] وما تتضمَّنُه من دعاءِ التشهُّد، وهو واجب عندنا بما ثبتَ من الآثارِ [3] .

والحجُّ [4] وإن كان أفعالًا وأنساكًا، لكنْ لا بُدَّ لكل نُسُكٍ من قصدٍ إلى مكانِه، حتى المَكَيُّ لا يزالُ يَقصِدُ ما بين عَرَفاتٍ إلى مِنىً، إلى مَحلِّ الطَّوافِ والسعْيِ.

(1) ليست في الأصل.

(2) بم في الأصل:"ومشترط".

(3) انظر"المغني" (2/ 226 - 227) .

(4) تحرفت في الأصل إلى:"الحجج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت