فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 2579

عنه بعبارةٍ، هي هذه الصيغةُ، كما قالوا في الأمرِ والنهي.

فصل

في دلائِلنا فيها

فمنها: أنَّ أهلَ اللغةِ، وأربابَ اللسانِ، قَسَّمُوا الكلامَ أقسامًا، فقالوا: إنَّه أمرٌ ونهي، وخبرٌ واستخبارٌ، ونداءٌ وتمنٍّ، فالخبر من ذلك: قامَ زيد، وانطلقَ عمرو، وقالوا: إنَّه ما حسُنَ أن يكون جوابه في اللغة. صدَقْتَ، أو كَذَبْتَ.

ومنها: أنَّ أهلَ اللغةِ مع كونِهم أهلَ هذه الصناعة، وحاجتُهم إلى التخاطب بالأخبارِ الحاجةَ الماسَّةَ، وبهم إلى ذلك الضرورة الماسَّة، لا يجوز أن نَظُنَّ بهم أنّهم لم يضعوا للخبرِ صيغةً، لا سيّما وقد سمعناهم يقولون [1] : زيدٌ في الدارِ، خبرًا، وهل زيدٌ دي الدار؟ سؤالًا واستخبارًا، ويا زيدُ، نداءً، ولعلَّ زيدًا (2 في الدار، ترجيًا، وليت زيدًا قائمٌ تمنيًا 2) وقم يا زيدُ، أمرًا، ولا تدخل، ولا تقعد [2] ، نهيًا، فلا حاجةَ بنا مع سماعِ هذه الأوضاع منهم إلى الدلالة ومَن يخالفُ في هذا، يجري مجرى المعاند لوضعهم، فلا بُدَّ أن نُشبعَ الكلام.

وكتاب الله سبحانه مملوءٌ بالأَخبار عما كان، وعمَّا يكونُ، مثلُ

(1) في الأصل:"يقول".

(2) طمس في الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت