فصل
في الوجوب [1]
وأصلُه في اللًّغةِ: السقوطُ، يُقالُ: وَجَبَ الحائِطُ، إذا سَقَطَ [2] .
وهو معنى قوله سبحانه: {وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [الحج: 36] ، وقولِهم: وَجَبَت الشمسُ.
وهو في الشرع: عبارة عن الإِلْزام واللًّزُومِ، فالإِلزامُ: إيجابٌ، واللًّزوم: وجوبٌ، واللَّازِم [3] : واجبٌ، وقَيل: ما في تَرْكِه عِقاث، وهذا رَسْمٌ، وهو على معناه في اللًّغة، لأنه إذا لزمه، فقد سَقَطَ عليه سقوطًا لا يُمْكِنُه الخروجُ عنه ولا الانْفِكاكُ مِنه [4] ، وقيل: ما وجَبَ اللوْمُ والذَّمُّ على تركه من حيثُ هو تَرْكٌ له، وهذا حَدُّ القاضي أبي بكر [5]
(1) انظر ما تقدم من تعريف المؤلف للواجب في الصفحة: (29) .
(2) في الأصل:"مكان"بدل:"إذا سقط"، وهو خطأ.
(3) في الأصل:"والكلام".
(4) في الأصل:"فيه".
(5) نسبه إليه الرازي في"المحصول"1/ 1/117.
والقاضي أبو بكر: هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر ابن الباقلاني -نسبه إلى بيع الباقلاء- الأصولي المتكلم صاحب التصانيف، توفي سنة 403 هـ."سير أعلام النبلاء"17/ 190.