عن رجلٍ، فروايتُه حجة. وقال أيضًا في رواية أبي زرعةَ الدمشقي [1] : مالكُ بن أنسٍ إذا روى عن رجلٍ لا يعرفُ، فهو حجةٌ [2] .
ومنها: أنَّ الظاهرَ من المُسنِدِ بحديثه، أنه يقصد أن يخرجَ من عهدةِ الرواية يذكرِ الرجال، فإذا أرسلَ، وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد تيقن صحةَ الطريقِ، وسلامتَه بصدقِ الرواةِ عنده؛ ولهذا قالَ الحسنُ لما أرسلَ، حديثًا، فسئل عنه، فقال: حدثني به سبعون بدريًّا، فدلَّ على أنَّ الإرسالَ إن لم يقوَ على الإسناد، فلا ينحطُّ عنه.
ومنها: أنَّه ي يقبَلُ منه الخبر مسندًا، فقُبِلَ مرسلًا، كالصحابيِّ، وكسعيدِ بن المسيب.
= عبد الرحمن بن مهدي. توفي بالبصرة سنة (198) هـ.
انظر ترجمته في"طبقات ابن سعد"7/ 297، و"شذرات الذهب"1/ 355، و"التاريخ الكبير"5/ 254، و"سير أعلام النبلاء"9/ 192.
(1) هو أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو بن صفوان النَّصري الدمشقي، محدِّث الشام في زمانِه، كانَ ثقةً حافظًا، تقدَّم على أقرانه، وتميز على نظرائه، لمعرفته وعلوِّ سنده، روى عن خلقٍ كثيير بالشام والعراق والحجاز، منهم: سليمانُ بن حرب، وأبو بكر الحميدي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين.
توفي بدمشق سنة (281) هـ.
انظر"الجرح والتعديل"5/ 267، و"تهذيب التهذيب"6/ 236 - 237، و"سير أعلام النبلاء"13/ 311.
(2) انظر"العدة"3/ 912.