فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 2579

فصلٌ

في المعتبر في الراوي من الصفات لقبول روايِته

والذي يجبُ أن يَجتمعَ فيه لقَبولِ روايتِه خمسُ خِصَالٍ:

البلوغُ: لأنَّ الصبيَّ لا يتحرَّجُ عن الكذبِ إذا كانَ الوعيدُ على ارتكا بِه.

والعقلُ، والإسلامُ، والعدالةُ، والنزاهةُ من الكذب الذي لا يوجبُ الفسقَ، وهو الذي لا يتكرر لكنه يندر [1] .

والعقلُ: لأنّه الذي يوجبُ تحصيل مَا نحكيه ونُجَرِّبه.

والاسلام: ليحرصَ على حفظِ الكتابة، ولا يتجوَّزُ. بما ينقص حكمًا، ولا يزيده بالكذب حكمًا، لا نلزمه ذلك.

والنزاهةُ: فإنَّه يخاف المعرَّة، والخروج عن قانونِها.

والعدالةُ: وهي طريقةٌ يقوى معها الظنُّ بصدقِه، ولا تحصلُ الثقةُ مع عدمِها، لأنّ الفاسقَ قد ارتكب محظورًا بدينه فعلًا، فلا (2 مانع عن 2)

(1) اقتصر المؤلف هنا على هذه الصفات، وزاد غيره:

أن يكون الراوي ضابطًا لما ينقله، وأن لا يكون مبتدعًا يدعو إلى بدعته، نبه على هذه الصفات القاضي أبو يعلى في"العدة"3/ 948 - 949، وانظر"المستصفى"1/ 156، و"فواتح الروت"2/ 138، و"شرح تنقيح الفصول"358، و"أصول السرخسي"1/ 345.

(2 - 2) غير واضحةٍ في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت