هذه العلةُ، فأين المسألة؟ بما فيه كفاية. وبينت أنه سؤال باطل.
فصل
واختلفوا في العلَّةِ الواقفةِ التي لا تَتعدى أصلها [1] ، مثلُ قولنا في تعليل [2] غير الماء لإِزالة النجاسة: لأنه مائعٌ لا يرفع الحدثَ. وقولِ أصحاب الشافعي -رحمة الله عليه-: إنَّ علَّةُ الربا في الذهبِ والفضةِ كونُهما ثمنينِ للأشياءِ غالبًا.
وقد حُكي عن أبي بكر القَفّال [3] -من أصحابِهم- أنه عللهما بالاسم، وذلك غير صحيح، لأنه قد أجمع القائمون أنَّ لهما علةً واحدة، ومتى علل بالاسم مع كون اسماهما اثنين، فيصير خَرقًا لإِجماع القائسين حيث يكونُ تعليلهما بعلتين.
وذهب جماعة من الفقهاءِ [4] وأهلِ الجدل إلى إبطالها، كأبي الحسنِ الكرخي [5] ومن نذكره في مسائلِ الخلافِ إن شاء الله.
(1) وتسمى بالعلة القاصرة، والخلاف إنما هو في القاصرة المستنبطة، أما المنصوصة أو المجمع عليها، فاتفقوا على صحتها، انظر"العدة"4/ 1379، و"التمهيد"4/ 61، و،"المسودة": 411 و"شرح مختصر الروضة"3/ 317.
(2) في الأصل:"تعلل".
(3) تحرفت في الأصل إلى:"البقال"، والقفال تقدمت ترجمته في الصفحة: (44) .
(4) إبطال العلَّة القاصرة هو مذهب الحنفية وأكثر الحنابلة، انظر"أصول السرخسي"2/ 158، و"فواتح الرحموت"2/ 276.
(5) هو أبو الحسن عبيد الله بن الحسين بن دلال البغدادي الكرخىِ مفتي =