على الوجوب، ولا يُصرف إلى الاستحباب إلا بدليل.
وأما العموم؛ كقوله:"مَن بَدَّلَ دينَهُ فاقْتُلوه" [1] ، فيُحمل على العُموم ممن يَعقل من الرجال والنساء، إلا ما خَضه الدليل.
والخارج على سبب، ضَربان: مُستَقل [2] دون السبب؛ كقوله - جَوابَ قَولهم: إنك تَتوضأ من بئر بُضاعة، وهي تُطرح فيها المحائِضُ، ولحومُ الكلاب، وما يُنْجي الناسُ-:"الماءُ طَهورٌ لا يُنجسه شَئ" [3] . فحكمه أن يُصارَ إليه كما يصار إلى المبتدأ، ولا يخص ولايُقصرعلى سَببه، وقد ذهب بَعض العلماءإلى قَصْره على سَببه الذي وَرَد فيه [4] ، وليسَ بشيء.
والضرب الذي لا يَسْتقل دونَ سَببه، كما رُوي: أن أعرابيًا قال:
= و (6128) ، والترمذي (147) ، وأبو داود (380) .
وأخرجه من حديث أنس بن مالك: البخاري (219) و (221) و (6025) ، ومسلم (284) و (285) .
(1) أخرجه من حديث ابن عباس: أحمد 1/ 282 و283 و322، والبخاري (3017) و (2922) ، وأبو داود (4351) ، والترمذي (1458) ، والنسائي 7/ 104، وابن ماجه (2535) ، وابن حبان (4475) و (5606) ، والحاكم 3/ 538 - 539، والبيهقي 8/ 204 - 205.
(2) في الأصل:"مستقبل".
(3) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري: أحمد 3/ 15 و 31 و86، وأبو داود (66) ، والترمذي (66) ، والنسائي 1/ 174.
قولهم:"وما ينجي الناس"، أي: يلقونه من العذرة، يقال: أنجى، اذا ألقى نجوه."النهاية"5/ 26.
(4) وهم بعض أصحاب الشافعي كما سيذكر المصنف في الصفحة (16) من الجزء الثاني.