والأشاعرةُ [1] .
وذهبَ أبو الحسن التميميُّ: إلى نفي جوازر، وهو مذهبُ الصيرفيِّ من أصحابِ الشافعيِّ [2] ، وأكثر المعتزلة [3] .
واختلف المجيزونَ لنسخِ الشيءِ قبلَ وقتِ فعلِهِ، هل يجوزُ على الوجهِ الذي أمرَ به، أم على خلافِ ذلكَ الوجهِ؟ على مذهبين.
فصلٌ
في جمعِ أدلتنا
فمنها: إثباتُ وجودِ ذلكَ من جهةِ الله سبحانه، بدليلِ قوله تعالى لإبراهيم: اذبحْ ولدَكَ، ورُوِيَ: واحدكَ، ودلَّ عليه قولُه في القرآن: {يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} [الصافات: 102] إلى قوله: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات: 103] إلى قوله: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107] ، والفِداءُ بالذبحِ نسخٌ لما كانَ شرعَهُ من الذبح قبل وقتِ الذبحٍ، فقد تضمنَتْ هذهِ الآيةُ تجويزَ ذلكَ على اللهِ سبحانه؛ إذ كان في شريعةٍ من شرائعِهِ، وفي شريعتنا، لأنَّ نبيَّنا - صلى الله عليه وسلم -
للآمدي 3/ 115،"شرح اللمع"للشيرازي 2/ 193.
(1) انظر"العدة"لأبي يعلى 2/ 808، و"البرهان"2/ 1303، و"الإحكام"للآمدي 3/ 126.
(2) انظر"المنخول" (297) ، و"أصول السرخسي"2/ 63، و"الإبهاج"2/ 256، و"الإحكام"للآمدقي 3/ 115.
(3) انظر"المعتمد"1/ 407.