حكمِه، ولم يَقُلْ: من لفظه.
فنقضَ عليه بعضُ الأصوليينَ بقولِ القائلِ لغيرِه: اصعَدْ إلى السماءِ، أو: صَلِّ اليومَ مِئَة ألفِ رَكْعَةٍ؛ فإنه لا يمكنُ استعمالُ حكمِه، وليس يَحْتاجُ إلى بيانٍ؛ لأنه لم يَنْعَدِم [1] الإِمكانُ من طريقِ اللَّفظِ، لكِنْ من جهةِ عدم القدرةِ على الفعلِ، مثلَ قوله: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ، فنحن وإنْ عَلِمْنا معنى الحق إلا أنًا لا نعلمُ قَدْرَ الحق ولا نوعَه، فإنه يجوزُ أن يكونَ حق المالِ شُكْرًا بالأبدانِ، ويجوزُ أن يكونَ مِقْدارًا دونَ مِقْدارٍ، وقولِه - صلى الله عليه وسلم:"أُمِرْتُ أن اقاتِلَ النَّاسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإذا قالوها، عَصَمُوا مِنِّي دماءَهم وأموالَهم إلا بحقَها" [2] ، وهذا مجملٌ لا يُعْلَمُ منه ما حقُها،
(1) في الأصل:"يتقدم"والجادة ما أثبتناه.
(2) أخرجه أحمد 2/ 314 و377 و 423 و438 - 439 وه 47 و 482 و 502 و 528 - 529، وأخرجه مسلم (21) ، وأبو داود (2640) ، وابن ماجه (3927) ، والترمذي (2606) ، والنسائي 7/ 6 و77/ 7 و77 - 78 و78 و79 من حديث أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (1399) و (6924) و (7284) د 7285)، وأبو داود (1556) ، والترمذي (2607) ، والنسائي 5/ 14 - 15 و5/ 6 و5 - 6 و 7/ 77 و78 و78 - 79 من حديث عمر بن الخطاب.
وأخرجه البخاري (25) ، ومسلم (22) من حديث عبد الله بن عمر. وأخرجه أحمد 3/ 199 و224 - 225، والبخاري (392) ، وأبو داود (2641) و (2642) ، والترمذي (2608) ، والنسائي 7/ 75 - 76 و76 و 8/ 109 من حديث أنس بن مالك.
وهو مروي أيضًا من حديث غيرهم من الصحابة.