التخيير بين فعلهِ وتركه، فيخرجُ بالتخيير عن أن يكون منهيًا عنه من طريق المعنى ونهيًا.
قاله أكثر أصحاب أبي حنيفةَ، وأصحابِ الشافعيِّ، وأصحاب الأشعري [1] ، وزاد بعض الأشعرية، فقال: هو نهي عن ضده من طريق اللفظ [2] .
وقال المعتزلة وبعض أصحاب الشافعى [3] : ليس بنهي عن ضدِه لا لفظًا ولا معنىً.
وفائدة قولنا: إنه إذا فعلَ الضدّ كان آثمًا بفعل الضدّ من جهة الأمرِ، ولا فرقَ بين كونِ الأمر ندبًا أو واجبًا.
وقد فصَّل بعض المتكلمين، فقال في الأمرِ الواجبِ: يكون نهيًا عق ضده، وأما المندوبُ فلا.
(1) أي أن كثر الحنفية والشافعية قالوا: بأن الأمرَ بالشيء نهى عن ضده من طريق المعنى.
انظر ذلك في"الفصول في الأُصول"3/ 158، و"أصول السرخسي"1/ 94، و"التبصرة"ص (89) ، و"الإحكام"للآمدى 2/ 251، و"المحصول"2/ 199.
(2) أي أن بعض الأشاعرة قالوا: بأن الأمرَ بالشيء نهى عن ضده من طريق المعنى واللفظ معًا، وهو قول أبي الحسن الأشعري كما في"البحر المحيط"2/ 417، وهو مبني على قوله: إن الأمرَ لا صيغة له.
(3) من أصحاب الشافعي الدين قالوا بأنَّ الأمر بالشيء ليس نهيًا عن ضده لا لفظًا ولا معنى، الجويني كما في"البرهان"1/ 252، والغزالي في"المستصفى"1/ 82 وانظر تفصيل المسألة في"البحر المحيط"2/ 416.