الصيام، على أنَ الصلاةَ أوجبُ، بمعنى آكد إيجابًا، وكذلك من سمعَ فضلَ صلاةِ الجماعةِ من الشرائطِ والأركانِ، والتأني في ركوعِها وسجودِها، والترتيل لقراءتها، وسمعَ ذمَ المسيءِ لصلاتِه، والناقرِ لسجودِه، والمفرقعِ لأصابعهِ، والمسدلِ لثوبهِ، حَسُن منه أن يقول: إنَ صلاة المتأني أحسنُ. ومن علم فضائلَ الوترِ والحث عليه، وحث الشرعِ على ركعتي الفجر، وقوله صلى الله عليه وسلم:"صَلوهما ولو دَهَمتكم الخَيلُ" [1] ، علم أنهما أشد ندبًا من صلاةِ الضحى وأحسنُ، فهذا مما يشهد له قولُه صلى الله عليه وسلم لعائشةَ -رضي الله عنها-:"ثَوابُكِ على قَدرِ نَصَبكِ" [2] ، وقال لماَ سُئِل عن أفضلِ الصلاةِ، قال:"طول القُنوتِ" [3] ، وقوله:"تَفْضلُ صلاةُ الجميعِ على صَلاةِ الفَذِّ بخَمسٍ وعشرينَ درجةً" [4] . والله أعلم.
(1) رواه أحمد 2/ 405، وأبوداود (1258) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تدعوهما وإن طردتكم الخيل".
(2) تقدَّم تخريجه في الجزء الأول، الصفحة: 254.
(3) أخرجه أحمد 3/ 302، 314، ومسلم (756) ، والترمذي (387) ، والنسائي 5/ 58، وابن ماجه (1421) .
(4) رواه مالك 1/ 129، وأحمد 2/ 252 و328 و 454 و464 و 475 و 86 و 525، والبخاري (477) و (647) و (648) و (2119) ، ومسلم (649) ، وأبوداود (559) ، وابن ماجه (786) و (787) ، (788) والترمذي (216) ، والنسائي 2/ 103، وابن حبان (2051) و (2553) من حديث أبي هريرة، وهو عند بعضهم مطولا وروى مالك 1/ 129، وأحمد 2/ 65 و112، والبخاري (645) ، و (649) ، ومسلم (655) ، والترمذي (215) ، والنسائي 2/ 103 وابن ماجه (789) ، والدارمي 1/ 292 - 293، من حديث ابن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"صلاة الرجل في جماعةِ تفضلُ على صلاةِ الرجلِ وحده بسعٍ وعشرين درجةَ".