المقيّد من طريق اللغة، ومنهم من حمل المطلق على المقيّد بالقياس عليه لا من جهة اللغة، وهم الأكثر وهو اختيار أبي بكر الأشعري.
وهكذا الاختلاف في الخاص والعام نحو قوله:"فيما سقت السماء العشر" [1] عام في القليل والكثير وقوله:"ليس فيما دون خمسة أوْسُقٍ صدقة" [2] خاصٌّ في المقدار, فهل يحملُ العامُ على الخاصِّ؟ على ما قدمناه من الاختلاف [في] [3] حملِ المطلقِ على المقيّد.
وقد قال أحمد: نَهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاةِ بعد العصرِ وبعدَ الصبح [4] ، نهيَ جملةٍ، و [قال] [5] :"مَن نامَ عن صلاةٍ أو نَسيها" [6] ، فكان هذا مخصوصًا به نَهيه عن الصلاةِ بعدَ العصرِ والصبح.
=وإمام الحرمين، واختاره القاضي الباقلاني. ونصَّ الآمدي على أنه الأظهر من مذهب الشافعي.
انظر"البرهان"1/ 431، و"الإحكام"3/ 5، و"المستصفى"2/ 185، و"التبصرة": 212 و"المحصول"3/ 144 - 145، و"البحر المحيط"3/ 420 - 424.
(1) تقدم تخريجه 1/ 189.
(2) أخرجه البخاري (1447) ، ومسلم (979) ، وأحمد 3/ 44 و79، ومالك في"الموطأ"1/ 244، وأبوداود (1558) ، والنسائي 5/ 17، والبيهقي 4/ 133، وابن خزيمة (2263) و (2298) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
والوَسْق: ستون صاعًا بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو ثلاثمئة وعشرون رطلًا. عند أهل الحجاز، وأربعمئة وثمانون رطلًا عند أهل العراق. انظر:"النهاية في غريب الحديث"5/ 185.
(3) في الأصل:"وحمل"، والمثبت من"العدة"2/ 640.
(4) انظر ما تقدم في الصفحة 441.
(5) زيادة يقتضيها السياق وهي في"العدة"2/ 640.
(6) تقدم تخريجه في 2/ 168.