وقالْ الجمهورُ من الفقهاءِ: هو المعلومُ حكمُه من صيغتِه ولفظِه.
والمتشابِهُ: هو المُجمَلُ الذي يفتقرُ إلى تفسيرٍ وَتأْويل.
وذكر أبو الحسينِ البصري [1] عن أصحابه: أنَّ المحكمَ مشتركٌ [2] :
يحتملُ إحكامَ صيغتِه وإتقانَ لفظِه، وذلك بالفصاحةِ.
والثاني: أنهُ ما لا يحتملُ تأويلين مختلفينِ مشتبهينِ احتمالًا شديدًا.
وكأنَّه يرجعُ إلى ما بيَّنا أولًا، وأشارَ إليه صاحبنا رضي الله عنه [3] .
(1) هو أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري، شيخُ المعتزلةِ، كان فصيحًا بليغًا، يتوقَّدُ ذكاء، وله اطِّلاعٌ واسعٌ وكبير على أقوال العلماء ومذاهبهم، من مصنفاته:"المعتمد في أصول الفقه"وهو شرح لكتاب"العُمَد"للقاضي عبد الجبار، توفي ببغداد سنة (436) هـ. انظر ترجمته:"طبقات المعتزلة" (118) ، و"تاريخ بغداد"3/ 100، و"وفيات الأعيان"4/ 271، و"ميزان الاعتدال"3/ 654 - 655، و"شذرات الذهب"3/ 259، و"سير أعلام النبلاء"17/ 587 - 588.
(2) يعني: أن المحكم يستعمل على الوجهين المذكورين. وهما في"العدة"2/ 687.
(3) وهو ما تقدم في الصفحة (5) .