-صلى الله عليه وسلم:"ملعونٌ ناكحُ البهيمةِ"،"ناكحُ يدِه ملعونٌ" [1] ولا عقدَ، وقولُهم: أَنْكَحْنا الفَرَا، فَسَنَرى [2] .
ثم استعمل في العَقدِ، فيحرمُ عليه أن يتزوَّجَ مَن تزوَّجها أبوه، وإن لم يوجد منه الوطء.
ونحو قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ [3] النِّسَاءَ} [النساء:43] ، حقيقةٌ في
(1) ورد الحديث بلفظ:"سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ويقول لهم: ادخلوا النار مع الداخلين: الفاعل والمفعول -يعني اللواط-، والناكح يده، وناكح البهيمة، وناكح المرأة في دبرها، وجامع المرأة وابنتها، والزاني بحليلة جاره، والمؤذي جيرانه حتى يلعنه الناس، إلا أن يتوب".
انظر"تنبيه الغافلين"لأبي الليث السمرقندي، و"الكبائر"للذهبي (59) .
وفي إسناد الحديث: علي بن محمد الوراق، وهو مجهول. انظر"الاستقصاء لأدلة تحريم الاستمناء"لأبي الفضل الغماري (44) .
(2) مثلٌ يضربُ في التحذير من سوءِ العاقبة، قاله رجلٌ لامرأته حين خطبَ إليه ابنتَه رجلٌ، وأبى أن يزوِّجها له، فرضيت أُمُّها بتزويجه، وغلبت الأب حتى زوجها مُكرهًا، وقال: أنكحنا الفَرا فسنرى، ثم أساء الزوج العشرةَ، فطلقها.
انظر"مجمع الأمثال"للميداني 2/ 335.
(3) "لَامَسْتُم": بغير ألف، هذه قراءة حمزة والكسائي، أضافا الفعل والخطاب للرجال دون النساء.
وقرأ الباقون:"لامَسْتم"بألف، جعلوا الفعل من اثنين، وجعلوه من الجماع، أي: جامعتم، وعلى هذا فالملامسة من اثنين: الرجل يلامس المرأة، والمرأة تلامس الرجل."حجة القراءات" (205 - 206) ،"الكشف عن وجوه ="