فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 2579

مكانٍ [1] ، وحَسنَهُ بل أوجبَه إذا سئلَ عن أبيه أو نَبيهِ لَيًقْتَلَ، فكذَبَ دفعًا عن أبيهِ ونَبيِّهِ القتلَ بالكذبِ، فإنه يُثابُ وَيحْسُنُ- كذبه، فبَطَلَ أن يكونَ لنفسِه.

فصل

ومهما أمْكَنَ بسَعَةِ العلمِ التَعريضُ، ففي المعَاريضِ مَنْدوحَةٌ عن الكذِبِ [2] ، فلا يَحل الكذب مهما اتسعَ عِلْمُه لمعاريضِ الكَلِمِ.

= سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فينمي خيرًا أو يقول خيرًا"، رواه البخاري (2692) في الصلح، ومسلم (2605) في البر والصلة، وأبو داود (4921) في الأدب، والترمذي (1939) في البر والصلة.

(1) فيما رواه الترمذي (1940) في البر والصلة من حديث أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها-، فيه:"الكذب كله على ابن آدم إلا في ثلاث خصال: رجل كذب امرأته ليرضيها، ورجل كذب في الحرب، فإن الحرب خدعة، ورجل كذب بين مسلمين ليصلح بينهما"، وهو عند أحمد في"المسند"6/ 454

(2) روى البخاري في"الأدب المفرد": 305 من طريق قتادة عن مطرف بن عبد الله قال: صحبت عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة، فما أتى عليه يوم إلا أنشدنا فيه شعرًا، وقال: إن في معاريض الكلام مندوحة عن الكذب.

وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب عند الطبري في"تهذيب الآثار"1/ 121، والبيهقي في"السنن الكبرى"10/ 199، وذكره الحافظ ابن حجر في"الفتح"10/ 594، ونسبه للطبراني في"الكبير"وقال: رجاله ثقات.

والمعاريض: التورية بالشيء عن الشيء، قال ابن حجر: الأولى أن يقال: كلام له وجهان، يطلق أحدهما والمراد لازمه. انظر ما تقدم في الصفحة (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت