فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 2579

خيرًا" [1] "يقول الله: الكبرياءُ ردائي، والعظمةُ إزاري، فمن نازعني فيهما قصمته" [2] ، وفي خبرٍ آخر:"يقولُ الله: أنا أغنى الأغنياء عن الشركِ" [3] ، والسنن في ذلك كثيرة، لكنَّها ليست قرآنًا، ولا يجعلُ لها حكم القرآن، وتتعلقُ عليها أحكامُ الأحاديثِ، كذلك آيةُ الرجمِ إذا نسخ رسمُها، فإنما ترفعُ عن المصحفِ، قال عمر: لولا أن يقول النَّاسُ زاد عمر فيَ كتاب الله، لكتبتُها في حاشيةِ المصحف [4] . فدلَّ ذلك على أنَّ معنى نسخ الرسم: رفعه عن أن يكونَ قرآنًا، وليس بخروجها عن كونها قرآنا تخرجُ عن كونها صالحةً للحكم، كالسنن كلِّها."

ولأنَّه - صلى الله عليه وسلم - رجم، فاستدمنا الحكمَ بفعله، وفعلهُ صالحٌ للإيجاب،

(1) ورد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الله جل وعلا يقول: أنا عند ظنِّ عبدىِ بي، إن ظنَّ بي خيرًا فله، وإن ظنَّ شرًا فله"، أخرجه البخاري (755) ، ومسلم (2765) (19) ، والترمذي (2388) ، وأحمد 2/ 315، وابن حبان (639) .

وورد من حديث واثلة بن الأسقع، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظ:"أنا عند ظنِّ عبدي بي، فليظنَّ بي ما شاء"، أخرجه ابن المبارك في"الزهد" (909) ، والطبراني في"الكبير"22/ 210، وأحمد 3/ 490، وابن حبان (633) وإسناده صحيح.

(2) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة: مسلم (2620) ، وأبو داود (4090) ، وابن ماجه (4174) ، والبغوي في"شرح السنة" (3592) ، وابن حبان (328) مع اختلاف في اللفظ عند بعضهم.

(3) ورد من حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم (2985) ، والطيالسي (2559) ، وأحمد 2/ 301، وابن ماجه (4202) ، وابن حبان (395) .

(4) تقدم تخريجه 1/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت