فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2579

الرجم التي كانت:"الشيخ والشيخة إذا زنيا، فارجموهما البتة، نكالًا من الله".

وأما {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 191] ، (1 فنُسِخَت بقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] .

وأما قولُه: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} [الأنعام: 145] ، فالمرادُ به: ما هو مستطابٌ عندهم، وليس من الخبائث، فهو عمومٌ دخلَهُ التخصيصُ بالخبرِ، وإذا أمكن البناءُ والجمعُ، لم يصحَّ حملُهُ على النسخ.

وجميعُ الأخبارِ زوائدُ على الآيات، والنسخُ إنما كان بالآيات.

ومن تعلقاتهم من طريق الاستنباط: أنَّ ما جازَ نسخُ السنَّةِ به، جازَ نسخُ القرآنِ به، كالقرآن.

فيقال: ليس إذا جاز أن يسقطَ به مثلُه، جاز أن يسقطَ به ما هو أقوى منه، ألا ترى أن القياسَ يجوزُ أن يعارضَ مثلَهُ، ولا يجوز أن يعارضَ السنةَ، آحادًا كانت، أو تواترًا.

ومن ذلك: أن قالوا: إن النسخَ إسقاط لبعض ما يقتضيه ظاهرُ القرآنِ، فجارْ بالسنةِ، كالتخصيصِ.

فيقال: لا يجوز أن يُؤخَذَ حكمُ النسخِ من التخصيصِ، ألا ترى أن تخصيصَ السنةِ بالقرآن جائزٌ، ونسخَها به لا يجوز، ولأنَّ

(1 - 1) طمس في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت