فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 2579

الحديث.

قيل: هذا قولٌ يعطي البحث، أو الطعن، فأمَّا البحثُ، فلا يَلْزَمُهما، لأَنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قنع في قبولِ قولِ الأعرابي في رؤيةِ الهلال بمُجرَّدِ الإسلام [1] ، والشهادةُ برؤيةِ الهلالِ بمثابةِ روايةِ الأحاديث، لأنَّ كلَّ واحد منهما خبرٌ بأمرٍ من أمورِ الديانات، ويلزمُ المُخْبِرَ والمُخبَرَ، فيشتركان فيه.

وأَمَّا الطعن، فلا يقبل من ابن سيرين في الحسنِ وأبي العالية، ولا يظن فيه أنّه قصدَ بذلك روايتَهما عن الفُسَّاقِ والكذابين، إنماقصد أنَّهما لا يفتشان ويبحثان، والبحثُ لا يلزمُ، ويكفي ظاهرُ العدالةِ، ومذاهبُ أصحابِ الحديثِ في ذلك مختلفةٌ، فلا ينبني الطعنُ [2] بقولٍ

= بكر الصديق، وسمعَ من: عمرَ، وعلي، وأبي ذر، وابن مسعود، وغيرِهم من الصحابةِ رضوان الله عليهم أجمعين، تصدر لإفادة العلم، وبَعُدَ صيته، واشتهر بعلمه بقراءة القرآن. توفي سنة (93) هـ، وقيل غير ذلك.

انظر"طبقات ابن سعد"7/ 112، و"تاريخ البخاري"3/ 326، و"سير أعلام النبلاء"4/ 207، و"تهذيب التهذيب"3/ 246 - 247.

(1) وردَ ذلك في حديثِ ابن عباس رضي الله عنه، قال: جاءَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أعرابيٌّ، فقال: أبصرتُ الهلالَ الليلة، فقال:"تَشهدُ أنْ لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه"قال: نعم، قال:"قُمْ يا فلان، فأذِّن في النَّاسِ، فليصوموا غدًا".

أخرجه أبو داود (2340) ، والنسائي 4/ 132، والترمذي (691) ، وابن خزيمة (1924) ، وابن الجارود (380) ، والحاكم 1/ 424، وابن حبان (3446) .

(2) في الأصل:"الظن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت