وقد أثنى عليه جماعةٌ من أفاضل العلماء؛ قال ابن الجوزي:"انتهت إليه الرئاسة في الأصول والفروع، وله الخاطِرُ العاطِرُ، والفهمُ الثاقِبُ، واللَّباقَةُ، والفطنةُ البغدادية، والتبريز في المناظرة على الأقران، والتصانيفُ الكِبار" [1] .
وقال الحافظ الذهبي عنه:"الإمامُ العلامة، البحر، شيخ الحنابلة، المتكلم، صاحب التصانيف. كان يتوقد ذكاءً، وكان بحر معارفٍ، وكنز فضائلٍ، لما يكن له في زمانه نظير" [2] .
وقال ابنُ السمعاني:"كان إمامًا، فقيهًا، مُبرِّزًا، مناظِرًا، مُجودًا، كثير المحفوظ، مليح المحاورة، حسن العشرة، مأمون الصحبة" [3] .
وقال عنه أبو طاهر السلفي:"ما رأت عيناي مثل الشيخ أبي الوفاء ابن عقيل، وما كان أحدٌ يقدر أن يتكلم معه لغزارة علمه، وحُسنِ إيراده، وبلاغة كلامه وقوة حجته" [4] .
ووصفه الصَّفديُّ: بأنه من أعيان الحنابلة، وكبار شيوخهم، وكان مُبرِّزًا، مناظرًا، حادَّ الخاطر، بعيد الغور، جيد الفكرة، بحاثًا عن الغوامض، مقاومًا للخصوم، وصنف كتبًا في الأصول والفروع والخلاف [5] .
وقال ابن رجب:"كان من أفاضل العالم، وأذكياء بني اَدم، مُفْرط الذكاء في العلوم، وكان خبيرًا بالكلام، مُطلعًا على"
(1) مناقب الإمام أحمد: 634.
(2) سير أعلام النبلاء19/ 443 - 445.
(3) لسان الميزان 4/ 244.
(4) ذيل طبقات الحنابلة 1/ 147.
(5) الوافي بالوفيات 21/ 326.