فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 2579

الخِطالب مصروفًا إليهم، والعصمة موقوفةٌ علي إحماعِهم، إذْ لا طريقَ لنا إلى العصمةِ إلًا بالسمع، والسمغ إنّما وردَ فيهم، فأمَّا أهل الأعصارِ المتأخرةِ فإنّما وردتِ السّنّةُ بذمِّهم بقولِه:"ثُمَّ يَفشو الكذبُ" [1] ثمّ ذكرَ الفتنَ، وأنّ الرّجلَ يصبحُ مؤمنًا، ويمسي كافراَ، وأنّ ألواحدَ منهم يحلف على ما لا يعلمُ، ويشهدُ قبلَ أنْ يستَشهدَ، وأنّ النّاسَ يكونونَ ذئابًا [2] ، إلى أمثال ذلك (3 بما ينافي ما ذُكِرَ 3) من صفتِهم بالعِصْمة [4] .

ومنها: أنّ (5 المعوّلَ عليه هو قول 5) الصادق المؤيدِ بالمعجِزِ، لكنْ وردتِ السّنّةُ بقولِه - صلى الله عليه وسلم:"أصحابي كالنجومِ بِأيِّهمُ اقتديتُم اهتديتم" [6] ،"عليكم بسُنتي وسُنّةِ الخلفاء الرَّاشدينَ مِنْ بعدي" (4) ، فرجعنا إلى أقوالِهم لأجلِ السُّنّةِ، وبقيَ مَنْ عداهم على حكمِ الأصلِ.

ومنها: أنّ فقهاءَ الأعصارِ لا يمكنُ حصرُهم ولا العلمُ باتفاقِهم لتباعدِ الأقطارِ، وما لا يمكن تحصيلُه لا يكونُ حجةً مِن حجج الشّرع، بخلافِ الصحابةِ رضوانُ اللهِ عليهم، لأنهم كانوا محصورينَ معلومينَ.

(1) تقدم تخريجه ص 125.

(2) انظر هذه الأخبار قريبًا ص 125.

(3 - 3) طمس في الأصل.

(4) انظر"العدة"4/ 1092 - 1093.

(5 - 5) طمس في الأصل، انظر"العدة"4/ 1093.

(6) تقدم تخريجه 1/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت