فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 2579

[النحل: 43] ، وهذا قبلَ أن يجتَهد لايعلم حكمَ الحادثةِ، فجازَ أن يسألَ بظاهرِ الآيةِ.

ومنها: قوله تعالى؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 9] ولم يفصل بينَ العالِمِ وغيرِه.

ومنها: أنَّ الصَّحابة رجعت إلى تقليدِ بعضِهم لبعض، وإن كانوا كلُّهم علماءَ، وقال عبد الرحمن، لما بايعَ عليًا وعثمان، بدأ فعرض على [علىِّ] [1] سيرةَ الشَّيخين، وعرضَ على عثمانَ ذلك وبايعه عليه، وعثمان دخل على ذلك، وذلك بمحضر من جِلةِ الصَّحابةِ فصار كالإجماع.

وروي عن عمرَ أنَّه قال: إنِّي رأيت في الجدِّ رأيًا فاتبعوني [2] ، فهذه دعوةٌ منه إلى التقليد، إذ لو لم يكن جائزًا لما دعا إليه.

وروي: [أنَّ أمرأة ذكِرت عند عمر بالفاحشة، فوجَّهْ إليها فأَجهَضت ذا بطنها من الفزع، فاستشار الصَّحابة، فقال عثمان وعبد الرحمن: إنك مؤدِّبٌ، ولا شيء عليك، وعليٌّ ساكت، فقال له عمر: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: إن كانا قد اجتهدا فقد أخطأ، وإن لم يجتهدا فقد غشَّاك، عليك الدية، فقال عمر: عَزَمتُ عليك لتقسمنَّها على قومك] [3] .

(1) ليست في الأصل، والخبر تقدم تخريجه ص 117.

(2) أخرجه عبد الرزاق (19052) ، والدارمي (2916) .

(3) ما بين معقوفين مكانه مطموس في الأصل، واستدركناه من"العدة"4/ 1233. وهذا الأثر تقدم تخريجه ص 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت