فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 2579

شاءَ الله [1] ، ولا يُصرَفُ عن ظاهره إلا بدليلٍ، لأن النبى - صلى الله عليه وسلم - القدْوةُ، وفي فعلِه الأسْوة، وهو المأمورُ باتَباعِه، لقوله تعالى: لقَدْ كانَ لكُمْ في رَسُولِ اللهِ أسْوَة حَسَنة [الأحزاب: 21] ، وقال: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ} [الأحزاب: 37] ، فلو لم يكُنْ فعلُه دليلًا لنا، لمَا زال الحَرج بفعلِه عنا، وكذلك لما سُئلَ عن الغُسْلِ قال:"أما أنا فيكفيني أن احْثوَ على رأسي ثلاثَ حَثَياتٍ من ماءٍ" [2] ، وقال:"إنما أنْسَى لأسن" [3] ، ولَمَّا خلعَ النَّعلَ خَلَعُوا [4] .

(1) في الجزء الرابع، الصفحة 111.

(2) أخرجه أحمد 4/ 81 و84 و 85، والبخاري (254) ، ومسلم (327) ، وأبو داود (239) ، وابن ماجه (575) ، والنسائي 1/ 135 و 207، والبيهقي 1/ 176 من حديث جبيربن مطعم قال: تماروا في الغسل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم -،"فقال بعض القوم: أما أنا فإني أغسل رأسي كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - أما أنا فإني أفيض على رأسي ثلاث أكف".

وفي الباب أيضًا عن جابر بن عبد الله، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم.

(3) روى مالك في"الموطأ"1/ 100: أنه بلغه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إني لأنْسى أو أنس لأَسُنَّ".

قال ابن عبد البر في"التمهيد"24/ 375: هذا الحديث بهذا اللفظ، فلا أعلمه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بوجه من الوجوه مسندًا ولا مقطوعًا من غير هذا الوجه، وهو أحد الأحاديث الأربعة في"الموطأ"التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة، والله أعلم، ومعناه صحيح في الأصول ...

(4) رواه الطيالسي (2154) ، وعبد الرزاق (1516) ، وابن أبي شيبة 2/ 417، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت