وقيلْ؛ إن الضاربَ للعبدِ ثمانين في الفِريةِ، أبو بكر بن محمد بن عمروِ بن حزم [1] .
وإذا فسختِ المعتقةُ تحتَ عبدٍ نكاحَها، إن كان قبلَ الدخولِ؛ لا عِدةَ عليها، وإن كان بعدَ الدخولِ؛ اعتدتْ عِدةَ المطلقة [2] ، لقولِ اللهِ تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ، ولقولهِ تعالى: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] .
وكذلك انفساخهُ بالرضاعِ، وهو أنْ تُرضعَ امرأةُ الرجلِ الكبيرةُ، امرأتَه الصغيرةَ يبطلُ نكاحُها عند الجمهورِ، خلافًا للأوزاعي [3] ، ثم في عدتِها ما ذكرناه.
وقاسَ الجمهورُ استعمالَ آنيةِ الذهب والفضةِ في الوضوء والاغتسالِ والبخورِ، على الأكلِ والشرب [4] ، وقاسوا ما سوى الحجرِ في الاستنجاءِ على الحجرِ، وما سوى الشَّثَ [5] والقَرَظِ [6] في الدباغ
=والمقصود بالفرية: القذف.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة 9/ 503.
(2) انظر"المغني"لابن قدامة 11/ 214.
(3) انظر تفصيل المسألة في"المغني"11/ 327 وما بعدها.
(4) انظر"المغني"1/ 101 وما بعدها.
(5) الشَّث: نبت طيب الريح يدبغ به، وجمعه شثاث."القاموس المحيط": (شثَّ) .
(6) القَرَظ هو ورقُ السلَمِ، أو ثمر السنْط، يُدبغ به ويصبغ. تقول: أديم مقروظ. أي: مدبوغ من القَرَظ."القاموس المحيط": (قرظ) .