فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 2579

الأنبياءِ قَبْلي، ووضُوءُ خليلِي إبراهيمَ" [1] ."

فيقولُ [2] الحنفي: قوله:"توضأ ثلاثًا"معناه غَسَلَ، لأن الوُضوءَ في اللغة هو النظافةُ وما تحصل به الوَضَاءَةُ، وذلك إنما يحصل بالغَسْل دونَ المسْح.

فالجواب عنه من وجهين: أحدهما: أن يُبَينَ أن الوضوءَ في عُرْفِ الشرع هو الغَسْل والمَسْحُ جميعًا، وفي اللغة عبارة عن الغَسْل، فوجب أن يُحمل على عرف الشرع، والثاني: أن يُبينَ بالدليلِ من جهة السياقِ أو غيرِه أن المرادَ به الغسلُ والمسح، مثل: أن يقولَ الشافعي: لما كان قولُه في الأولى:"توضأ مرة مرة"رجع إلى مسح الرأس مع غسل الأعضاء وجب أن يكون قولُه:"ثم توضا مرتَيْنِ مَرتينِ"راجعًا إلى جميعِ الأعضاء دون أن يخرجَ الرأسُ من الثانيةِ والثالثةِ، وقد انتَظَمَها الخبرُ.

الطريقُ [3] الثاني: أن يُسَلمَ ما فعلَه عليه الصلاةُ والسلام، لكِنه ينازعُه

(1) أخرجه ابن ماجه (419) والبيهقي، في"السنن الصغرى"1/ 53 وفي"السنن الكبرى"1/ 80 من طريق ابن عمر، وفي إسناده عبد الرحيم بن زيد العَمِّيِّ عن أبيه. قال البوصيري في"الزوائد"1/: في الإسناد، زيدٌ العَميُ وهو ضعيف. وعبد الرحيم متروك، بل كذاب. وانظر"نصب الراية"1/ 28، و"الاختبار لتعليل المختار"1/ 7 و"الكافي"لابن قدامة 1/ 65 و"المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين"لأبي يعلى 1/ 73 و"نيل الأوطار"1/ 159.

(2) في الأصل:"فَقول".

(3) في الأصل:"فالطريق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت