فإن عندهم أنه ليس بحجة في شيء من الأحكام، فالجوابُ أن يقال: هذا أصل من أصول الدين، فإذا لم تُسلموا دللناَ عليه بما سنذكره في مسائل الخلاف من هذا الكتاب إن شاء الله [1] .
على أنه إن لم يكن حجة عندهم، ففيه حجة، وهو قولُ الإمام المعصوم عندهم، فوجب الأخذ بِه.
فصل
في الثاني منَ الرَّد:
وهو رد أهلِ الظاهرِ لإِجماع غير الصحابة [2] .
فالجوابُ: أن ذلك أصل لنا، وندل عليه بما يأتي في مسائل الخلافِ إن شاء الله (1) .
= أصول الفقه": 349 و"إرشاد الفحول": 132 و"أصول السرخسي"1/ 295 و"فواتح الرحموت"2/ 211."
قلتُ: قال ابن النجار في"شرح الكوكب"2/ 213: وروي- أي إنكار الإجماع -عن الإمام أحمد- رضى الله عنه-، وحُمِل على الوَرعَ، أو على غير عالمٍ بالخلافِ، أو على تعذرِ معرفة الكُل، أو على العام الَنطقي، أو على بُعْدِه، أو على غيرِ الصحابة لحصرهم وانتشار غيرِهم. وانظر"المسوَّدة": 315 - 316.
(1) في الجزء الأخير في الكتاب الصفحة 101 وما بعدها.
(2) انظر:"النبذة الكافية في أحكام أصول الدين"لابن حَزْم: 18 و"مراتب الإجماع له": 11 و"المستصفى"1/ 189 و"الإحكام في أصول الأحكام"لابن حزم.