[البقرة: 197] ، وكأن المفهوم من مُراده: لا تَرفُثوا، ولا تَفسُقوا، ولا تجلبُوا ولا تجنبوا في حال السِّباق، ولا تشاغروا في باب النكاح، وكذلك: لا تُرْبوا في دارِ الحرب، وإنما خَضَها بالنهي لِئلا يَظنوا أنها دار إباحةٍ تُبيح المحظور من الرِّبا، وتَوهم أولئك: لا ربا، بمعنى دار إباحة، فلا يَحرم فيها الربا [1] .
ومثال ذلك الثاني [2] : استخرافي أصحابنا والشافعيةِ التعليلَ من النَّهي عن شُربِ الخمرِ، وإيجاب العُقوبَةِ عليها بأنها ذات شِدَّة مُطرِبة، وتَعديتُهم بهذه العلّة للحكم إلى ما قامت به الشَدة وهي الأنْبذة [3] .
والنظر الثالث؛ في الجَمع والقَطع، وقد بانَ في الفصل الأول [4] ،
= فرسه فيزجره ويَجْلِب عليه ويصيح حثًا له على الجري، فنهي عن ذلك.
"النهاية"1/ 281.
و"الجَنَب": أيضًا يكون في شيئين: الأول: في الزكاة: وهو بمعنى الجَلَب، أو أن يجنب رب المال بماله ويبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الِإبعاد في اتباعه. والثاني: في السباق: وهو أن يَجْنُبَ الرجلُ فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه، فاذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب."النهاية"1/ 103.
و"الشغار": هو النكاح المعروف في الجاهلية وهو: أن يقول الرجل لآخر: زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي، على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى.
(1) انظر تفصيل ذلك في"حاشية ابن عابدين"5/ 186، و"المغني"6/ 98 - 99.
(2) أي النظر في استخراج العلل، وإسقاط التعليل.
(3) "المغني"12/ 512 - 513، و"الأم"6/ 130.
(4) انظر الصفحة: (49) .