فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 2579

كقولِه سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ، الكافُ زائدة، والمرادُ بهِ ليسَ مثلَه شيء، وإذا انحذفتِ الكافُ ظهرت الحقيقةُ.

وإلى نُقْصَانٍ، وذلك مثلُ قولِه: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ، ومعناه: سلْ أَهْلَ، فحذفَ أهلَها، المراد سؤالهم، وأقامَ القريةَ وكذلك قولُه تعالى: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [البقرة: 93] ، وحَذَفَ حُبَّ العِجْلِ، ولو ذكرَ حُبَّ العجلِ لكان هو الحقيقةَ.

وإلى استعارةٍ بضربِ من القياسِ؛ كقولِهم في، الرجلِ البَليدِ: حمارٌ، لنوع مُشابهةٍ في اَلبَلادَةِ، وفي الكريمِ والعالِمِ: بحرٌ، لضربٍ من المُشاكَلةِ في الفَيْضِ.

ومنه تسميتُهم الشيءَ بما يَؤولُ إليه، واستبقاءُ اسمِ الشيءِ لما كانَ عليه، كقولِهم في المَولودِ: يَهْنيْكَ الفارسُ، تفاؤلًا بأن يكونَ فارسًا، وقد قالَ سبحانه: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: 36] ، ويريدُ به ما يصيرُ خَمرًا وإِنما يَعصُر عصيرًا، وقولُه: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) } [الزمر: 30] ، والمرادُ به ستموتُ وَيمُوتونَ.

ومن أقسامهِ أيضًا: تسميةُ الشيءِ بضدِّهِ تفاؤلًا، مثل قولهم في الطَريقِ المَخُوفِ: مَفَازَةً، وفي اللَّسيعِ واللَّديغِ: سليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت