وأوصلتها وحكمت بالحديد والنار، كانت تخشاها القوى العظمى حتى دحرها الجهاد الأفغاني ببركاته فقط، لقد أرهق الجهاد الأفغاني روسيا إقتصاديا بسبب حربها على أفغانستان، استنفذت مخزونها الحربي والإستراتيجي حتى كانت تطلق علينا قذائفها وصواريخها من سنة الصنع، وهذا ما أدى إلى انهيارها إضافة إلى أسباب أخرى عديدة متصلة بالجهاد الافغاني اتصالا مباشرا وجوهريا، أدى في النهاية إلى تفتت الإتحاد السوفييتي الشيوعي .. ولكن أنصاف المثقفين لا يعلمون!! وهاهي الصليبية بأحلافها على وشك الإندحار ثانية بفعل الجهاد الافغاني والجهاد الأفغاني فقط ولكن أنصاف المثقفين لا يعلمون كذلك ..
كانوا يعتبرونها حربا بين عملاقين أمريكا وروسيا، ولم تكن كذلك إنما هي حرب بين عملاق وفئران، كان العملاق هو الإسلام الذي يقاتل في أرض الأفغان، بينما كان الفئران روسيا وأمريكا ومن دار في فلكها من دول وهيئات وأحزاب وجماعات .. ولا تزال الحرب مشتعلة ومتكررة بين العملاق والفئران وخفافيش الظلام من الأعراب ..
كانت للقائد الشهيد جبهات قوية في الشيشان، أرهق الروس وسامهم سوء العذاب حتى غدت جبهاته مع جبهات الشهيد القائد شامل الشركس القلعة العنيدة الصخرة العتيدة التي تقف في وجه الشيوعية الملحدة في الشيشان، ساهموا في إيقاظ الروح الإسلامية وتنامي المد الإسلامي هناك، وأدى ذلك إلى معرفة تلك الجمهوريات لذاتها وهويتها وعقيدتها ودينها.
تنامي المد الإسلامي في الشيشان رغم اتفاق الشيوعية الملحدة مع الصليبية النتنة في حربهاعلى المجاهدين في الشيشان"ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم"، أتفق العدوان روسيا وأمريكا في حربهم على الإسلام عدوهما المشترك. وقد قال كيسنجرمهندس السياسة الخارجية وأحد كهنتها وسدنتها من قبل: لقد آن الأوان أن تتناسى أمريكا خلافاتها مع روسيا لتقفا معا في وجه الزحف الإسلامي"وهذا ما حصل فعلا في الشيشان والبوسنة والهرسك والعراق والصومال وكثير من بلاد المسلمين، يقدم أعداء الملة والدين خدماتهم مجانية وأخرى مدفوعة الثمن لحربهم على الإسلام، ولكن كثير من المسلمين لا"