كانت جبهة جهاد وأخوة في الله. لا أنسى جمال هذا الشهيد، فقد كان جميلا ويلبس اللباس الأسود، جاء إلى بيشاورودعانا أحد المجاهدين على الطعام، كان معنا الشهيد ربعي ولا زلت أذكر ابتساماته ونظراته. رابط ربعي في خوست ودخل اقتحامات عديدة على مواقع الشيوعيين.
كان ربعي في فرنسا شأنه كشأن بقية أبناء المغرب العربي، أثناء وجوده في فرنسا وقبل أن يأتي إلى أرض الجهاد، رأى في منامه رؤية قال فيها:"أنه رأى تضاريس جرديز بجبالها وأرضها في منامه، وكان يمشي خلف الملك جبريل عليه السلام ويضع رجله حيث يضع جبريل عليه السلام رجله ويتتبع آثاره". بعد أن فتحت خوست توجه إلى جرديز، وهناك شعر أن قراره بتلك البلاد فقال لأخوته:"هذه هي الجبال والأرض بتضاريسها التي رأيتها من قبل في فرنسا"ولم يكن قد دخل جرديز من قبل ذلك .. بعد فتح خوست تغير عليه الوضع فقد تعود على الرباط والجهاد ثم توجه إلى جلال أباد، وعاد مرة أخرى إلى جرديز .. قبل استشهاده بيوم قال:"إن هذا الدين لا يقوم إلا على جماجمنا"، في يوم شهادته كان يمشي وصديقه أبو حذيفة السوداني، وكان أبو حذيفةقد أصيب من قبل بلغم فذهب بمشط قدمه ورجع يجاهد وكان من قبل أسدا هصورا وشبيه بإبراهيم البحريني في العزم والجهاد .. ربعي مع أبي حذيفة توجها إلى مركز آخر وأثناء مسيرهما في الطريق كانا قد سمعا قذيفة فقال ربعي لأخيه القذيفة قريبة فقال له أخوه بل بعيدة فلم ينتهيا من الحديث حتى أخذ أبو حذيفة الأرض، بينما ربعي كان قدره قد سبق حذره، فأصيب بجمجمته كما