هو رهن إشارته لكنها عفة النفس وسمو الخلق وقد كان مؤثرا للآخرين على نفسه، ويعتمد على نفسه، يقول عنه أحد معارفه:"أنه لم ير رجلا في أخلاقه وأدبه وتعامله ولطفه مثله"خدوم لأهله، ووقد كان يعين أهله وهو في أفغانستان على طاعة الله لتتمكن من حفظ القرآن الكريم، ويقوم بخدمة إخوته. في إحدى المرات أزال الأذى عن طريقهم فرأى الحشرات والدود، فقال:"إنظروا إلى هذا الدود لا يخرج من الشهيد"، ذا نفس سامية وبدهية حاضرة. اعتملت في نفسه حقائق الوجود في الدنيا والآخرة فأخذ يتصور حقيقة الحياة والمعاد وخير الحياة والموت، فلم يرها إلا بذكر الشهادة وحسن مآلهم .. يقوم بربط ما يراه بالشهادة وفضل الشهيد ... جلس مع الشيخ الإمام القائد أسامة بن لادن على طعام فكان يذكرها بتلهف وفرح شديد أنه جلس مع الشيخ أسامة، وأكل معه في مكان واحد، ويرددها كثيرا كأنها حيزت له الدنيا بحذافيرها، كيف لا وهل الائمة العظام إلا كذلك ..
أثناء قصف الصليبيين على أفغانستان، كانت النساء قد اجتمعن في بيت رمزي بن الشيبة، وكن نساء كثيرات، قد تغيرت وجوههن إلى الصفرة لشدة الخوف، وحزنهن لما ألم بأوضاع أفغانستان فمنهن من فقدن أزواجهن وذويهن .. كن خائفات وكانت الأوضاع وصعبة، فقيل له عن ذلك فقال:"هذه الوجوه لونها أصفر في الدنيا، لكنها يوم القيامة سوف تروا كيف تكون .. !! استشهد في أيام عيد الأضحى عام 2002م، وقد خرجت منه رائحة المسك عند شهادته"
أبو رحّال
فاتحةالشهداء نور للأمة وضياء لظلامها، فلا تنار الدروب إلا بالدم القاني ولا تعظم الخطوب إلا بفقد أولئك الأطهار ليتقدموا الصفوف ويأخذوا مواقعهم في سجل الأطهار بأرض الفخار .. من نور الدين الجزائري، أول شهيد عربي يروي بدمه ثرى أفغانستان في عام 1405ه، إلى عبدالرحمن البحريني أول عربي يروي بدمه ثرى كشمير عام 1413ه، ثماني سنوات طوال بين رحيل طودين شامخين وبطلين فجرا ينابيع التضحية، ورسما للملايين شعر الفداء وملاحم البطولة. جاء خبر استشهاد