فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 846

أرى الجنة أمام عيني

ذلك الفارس الملثم الذي جاء بصمت وذهب بصمت، رجل طرق باب الرجا والناس قد رقدوا، فارس من فرسان الإسلام، كان جندي فكرة ورجل عقيدة، رباه الإسلام وصقله الجهاد فتأثر بمعاني الشهادة والشهداء حتى أصبح مجاهدا عنيدا وبطلا صنديدا، لا تعرف حقيقته إلا في مواطن الشدة والبلاء والأزمات، ولا يسبر غوره العميق إلا من خالطه وعرف صفاته، ترى عليه سمات الشهادة والوقار والصدق والوفاء، ترجل الفارس ومضى إلى ربه، وقد تبوأ مكانا في قائمة الشهداء-نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله-، وقد ترك لنا ذكرى عطرة، بعد أن كان لنا قدوة، فرحمك الله أبا محمود ورحمك الله أبا الخنساء، فقد كنت الجندي والقائد، لم ينسك الأطفال، ولم تنس النساء أن تبكيك، فقد كنت بحق رجلا مؤهلا لنيل الشهادة. جاء الشهيد خليل محمود بشير القريوتي"أبو محمود"للجهاد في بداية عام 1988م، وسلك طرقا طويلة ومصاعب جمة حيث اعترضتها عوائق كثيرة، وكان أخشى ما يخشاه البطل المهاجر أن لا يسمح له ولإخوته دخول باكستان، وذلك لصعوبة الذهاب في تلك الفترة ثم يسر الله لهم الطريق، بدأ من الجزيرة ثم بنغلادش ثم حط عصا ترحاله في باكستان، واستقر به المقام في بيشاور، مضى إلى معسكر التدريب لا يلوي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت