فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 846

واستعصما بالله واحتسباني

فارفع جبينك لا تهن لا تنعني

تنحني أسفا على جثماني

فإلى جنات الخلد يا ابا أسيد وتقبلك الله مع الشهداء ..

الشهيد صهيب الغامدي

علي سالم مازن الغامدي

إن للشهادة في قلوب أحبتها مكانة ليست لغيرها كيف ولا، وهل رضى الله تعالى تعدله مكانة، إنها نفوس المحبين والمتعطشين لنور الشهادة، وضياء الجهاد .. يطيرون كلما سمعوا هيعة او فزعة على متن خيولهم يبتغون الموت مضانه .. لله در تلك القلوب فقد تعلقت بحب الجهاد فغدت تفكر به منذ نعومة أظفارها .. وها نحن مع شهيدنا مازن الغامدي الذي تعلق قلبه بالجهاد قبل أن يبلغ سن قانونية من جعلوا حواجز وسدودا، تلك التي تسمح له بإجراءات السفر، ظل يتحرق الفتى العملاق شوقا للجهاد، لم يعترفوا ببلوغه في أنظمتهم، لكن الفتى الراشد العملاق قدرا الصغير سنا بلغ بعزمه على الجهاد ذروة السنام في ميزان الشريعة.

ذروة الدين جهاد في الصميم ... فلنجاهد أو لتلفظنا الحياة

ذاك الشاب الفذ من أبناء أمتنا تعطرت أرض أفانستان بدمائه الزكية .. ولد شهيدنا علي سالم"صهيب الغامدي"قرية"المصنعة"بمدينة بلجرش بالسعودية، واكتفى من العلم بما يستقيم به على أمر دينه، حاول والده أن يشبكه في أعمال تجارية، ولكن لم تكن السعادة لتطل عليه بجمع المال والحسابات، فقد أتخمت أمتنا بالأموال حتى أثقلتها الهموم وتعالت عليها الغموم، فلبدتها بسماء المادة لتترك مجد عزتها يضيع ومحل سؤددها يهان. كانت سعادة المهاجر في تحقيق الأيمان بالجهاد، فطلق الدنيا وخاف الفتن ..

إن لله عبادا فطنا ... طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت