مضيت وما للمرء من أمر ربه ... مفر وأمر الله للخلق يقهر
تركت مكانا لا يسد فراغه ... وجسرا عليه الجبال الشم تعبر
يبكيك سبع الليل وما جمعة دنت ... ويبك محراب ويرتج منبر
تبكيك أعداد الجهاد بحرقة ... ويالأساها حينما تتذكر
فهكذا قضيت شهيدا أنت وفلذات كبدك لتكون نبراسا تهتدي به الأجيال، ودرسا لا تمل سماعه الآذان"فصبر جميل والله المستعان"ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا أبتاه لمحزونون ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم لا تفتنا بعده ولا تحرمنا أجره وأغفر لنا وله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. سأل مراسل البنيان المرصوص أحد أبناء الشيخ عبدالله عزام بعد استشهاد والده، وكان صغيرا فقال له:"ماذا ستفعل عندما تكبر؟، فكانت إجابته:"وما يدريك لعلها شهادة"؟!.لقد حفظ الصغير ما كان يردده أبوه"
وينشيء ناشيء الفتيان فينا ... على ما كان عوده أبوه
وقد عتبت زوجة الشيخ عبدالله عزام عدم الأخذ بثأر الشيخ عبدالله عزام،
فقالت:"وإني لأعتب على إخوان الشيخ وتلامذته الذين عاهدوا على الأخذ بثأره من القتلة المجرمين ولم يقوموا بشيء من هذا بعد". لم نعرف على الحقيقة من قتل الشيخ عبدالله عزام، ولكن كانت هناك أطراف عديدة مصلحتها قتل الشيخ عبدالله عزام، وهم اليهود والزعامة الفلسطينية آنذاك إضافة للشيوعيين، وبعض الأجهزة التابعة للدول العربية، فقد كانت تعتبر أن فكر الشيخ عبدالله عزام خطرا على أمنها القومي، ويقوم بتحريض الشباب المسلم .."منذ استشهاد الشيخ عبدالله عزام، وأنا حزين على مقتله كمثل كثير من المجاهدين العرب الذين خالطوا الشيخ عبدالله عزام، وقد استمر هذا الألم سنوات طويلة، وفي الأردن رأيت رؤيا منام استقر لها قلبي، وكانت من قبل هذه قناعاتي فرأيت: أجواء حرب وطيران وكان هناك طيار يقود طائرة، فسألته من قتل الشيخ عبدالله عزام، فقال لي:"الموساد اليهود"، فقلت له:"من قام بالتنفيذ"، قال:"لا تسل عمن قام بالتنفيذ، الذي قتله اليهود"."