ذكر رحمه الله قبلها بيوم. استشهد في يوم الثلاثاء من الشهر التاسع أو العاشر عام 1991م، ودفن هناك وسمى أخوته مركزهم بمركز ربعي، ولم يكن يبعد قبره مع بعض إخوته الشهداء أكثر من خمسين متر وقد وضعت قبور الشهداء على تلة صغيرة في جرديز. أحد المجاهدين المصريين مصعب-اصيب بشلل فيما بعد- حين وضع ربعي في القبر، قال: لكثرة ما رأينا، لو أخبر أحدنا بوفاة والديه لهان عليه الامر كان ذلك يوم الثلاثاء، وفي يوم الخميس رجع إلى بيشاور، فأخبر يوم الجمعة بوفاة والده عام 1991، في نهاية شهر التاسع أو العاشر.
أحد رجالات المجاهدين وأبطالهم، رابط الجأش وعالي الهمة سامي النفس، وصبور طائع، عصمه الله بالجهاد فكان نور ذا حمد، أحد أحبتنا من الطلبة الأفغان الذين عرفتهم، كان معنا حين ذهبنا في كتيبة البدر إلى جلال أباد. ذهب للجهاد بعد أن باع نفسه لله تعالى، أقلقه حب الجهاد، وأرقه السهاد في البعد عن الجهاد، أخذ ينتظر بفارغ الصبر انتهاء عطلته الدراسية ليلحق بركب المجاهدين في سبيل الله، كان له دور بارز في كتيبة البدر، ويتولى قيادتها حين يغيب الأميرأو نائبه، كنا سوياوتقدمنا الى الأمام ثم عاد وجاء بحقيبتي بعد أن مشى ساعات على الأقدام، دخل الى منطقة خوش كمبت، وهي على مقربة من أحياء متقدمة من جلال أباد، كان يحمل الذخيرة ويقوم بإعطاء اخوته الطلبة دروسا شرعية ويقوم بتعريفهم لطبيعة المعركة كي يتأهلوا لدخولها، صاحب خلق وأدب، يبتسم كثيرا وقليل الكلام، أصيب أحد أصحابنا في لغم فبترت رجله. قبل استشهاده بدقائق اغتسل وغسل ملابسه، قتل في كاريز كبير بجلال أباد عاصمة ننجرهار ... كتب رسالة وداع لأهله، فقال: أمي إخوتي أخواتي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: إن الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمته وحصول رضاه فريضة إسلامية عظيمة، يجب على كل مسلم أن يشارك فيها حسب استطاعته، وأن يضحي بالمال والبدن من أجل رضا الله"يا أيها الذين آمنوهل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون"،وبناء على ذلك فإنني ذهبت الى خنادق الجهاد مع