فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 846

الله. وقال الأخ عبدالباري: كنت عندما أراه في الخط الأول جالسا وصامتا، أقول في نفسي:"إنه لا يعمل شيئا، لماذا يأتي ويتعب نفسه، وإذا به قد جاء لينال الجائزة، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"،يقول أحد إخوته:"ولقد كان يصحو من النوم يجلس ويتفكر".استشهد يوم الخميس 22/ 8/1991م، على إثر إصابته تلك في جلال أباد، وبقي قرابة أربعة أيام مغمى عليه في المستشفى الكويتي ثم استشهد ودفن في مقبرة الشهداء في بابي.

الشهيد أبو الغوث الجزائري

إبراهيم بلهواري عمار

ما بالك ايتها النفوس المجاهدة، ولله درك من نفوس علمت طريق العزة فسلكتيه ومنازل السائرين فتتبعتيه، الصبر زادك في طريقكعرفت مقاصد الجهاد السامية برضى الله ورسوله وطاعته وأولى الأمرمن أمراء الجهاد والعلماء الربانين فيما يرضي الله تعالى لقد أدركت معالمه وتفاعلت مع أحداثة وعلمت أن لله قدرا في الشهادة لا يقدمه الإستعجال ولا يؤخره الإستبطاء وأن الأمور تجري بالمقادير .. تطيعي الأمر في اليسرو العسر والمنشط والمكره. وهمك أن ترضي الله في صبرك وثباتك ثم طاعة إخوتك فلو أنك جلست في المقدمات لكثر الشهداء بلا فائدة يقدمونها لدينهم ولوجلست في المؤخرة لتقدم أعداء الله وافسدوا الدنيا والدين .. لقد كانت هذه الحقائق متمثلة في الشهيد إبراهيم عمار"أبو الغوث الجزائري"،فقد بقي قرابة أربعة شهور في أحد مواقع المجاهدين في لوجر، ولم يطلب من الأمير التقدم أو يقترح عليه مكانا أو يشير عليه برأي، بل صبر مدة طويلة حتى جاء الفرج، بقي مرابطا طوال تلك المدة، وفي تلك الفترة كان قد أهل نفسه ورباها وصقل روحه فزكاها، استفاد من دروس العلم كثيرا، في نهاية الشهور الأربعة كانت شهادته، يقول الأخ أبو عبدالله الحضرمي إنه عانق الشهيد عمر وقال له:"أرجو أن تذكرني عند"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت