فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 846

قولوا لسماء الكون لقد ... طاولنا النجم برفعتنا

لا فرق بين عربي أو أفغاني أو كشميري عند الشهيد خالد فكلهم سواء،

أضحى العجم أفقه من كثير من أهل الرسالة العرب، حيث يرى بعض المسلمين أنه لا جهاد إلا في فلسطين، فأثبت هذا الشهيد الكشميري بشهادته، أنه أفقه من كثير من هؤلاء الذين يتغنون بفلسطين ويعدون أنفسهم لايام الشدائد، ثم لا شدائد بعد، يفوتهم قطار الجهاد والشهادة، ويشيبوا ولم يجاهدوا أو تغّبر أقدامهم في سبيل الله. لقد قال الشهيد بشهادته مالايستطع قوله بلسانه، كان الدم الأحمر القاني هو وسلية التعبير المناسبة لحال امتنا المزري والمهين.

قام المجاهدون بعملية على أحد مواقع العدو، وكان الأسد خالدفي المقدمة المجموعةالتيمعه من الإخوة البنجابيين فأصابته طلقة في رأسه من قناص فاستشهد على أثرها أثناء تبادل في إطلاق النار بين المجاهدين والشيوعيين.

كنا مجموعة كبيرة من المجاهدين في المقبرة لنشهد دفن أخينا محمد جلاجل .. وأثناء وجودنا في المقبرة لم ننتبه وإذ بشهيد كشميري قد أحضره إخوته وكان مليئا بالدماء، دفنه اخوته المجاهدون بدمائه، تضمخ القطن كثيرا بدم الشهيد فشممنا رائحة المسك من الشهيد الكشميري خالد الزبير .. كانت أعدادنا قريبا من أربعين مجاهد. كان الدم غزيرا على القطن في المقبرة، أخذ بعضنا القطن المليء بدم المسك، عدنا إلى مركزنا وحين كنا جلوسا مع اخوتنا على تلة، وكان قد وضع بعض الإخوة القطن المضمخ بالدماء جانبا .. فكانت المفاجأة لنا جميعا، كنا نتنسم نسمات الهواء المسكية فتعبق بأنوفنا، كلنا شم تلك الرائحة وكلنا تعجب من ذلك ويذكر بعضنا بعضا يقولون لنا ونقول لهم:"شموا رائحة المسك"ثم تتابعت الرائحة مرات عديدة بكثرة وبقيت عدة أياما وقد شمها عشرات المجاهدون العرب والأفغان والباكستانيون وكنت أحد من شمها فشممتها كثيرا وشمها أبو القسام خالد العاروي وشمها أحد أشقاء القائد أبو الحارث الحياري ومجموعة من المجاهدين يزيدون عن عشرة أشخاص وكانت شهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت